مذكرة حقوقية من الجمعية الوطنية لحقوق الانسان ( مؤسسة مجتمع مدني حقوقي أردنية )

تدين الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان كافة أشكال التعذيب وسوء المعاملة التي يتعرض لها الأسرى والمعتقلون، باعتبارها انتهاكاً صارخاً للكرامة الإنسانية ومخالفةً واضحةً لأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات حقوق الإنسان، وفي مقدمتها اتفاقية مناهضة التعذيب. فالتعذيب لا يشكل مجرد اعتداء جسدي أو نفسي على الإنسان، بل يمثل انتقاصاً من أبسط القيم الإنسانية التي أقرتها الشرائع والقوانين الدولية.

وفي هذا السياق، تبرز قضية الدكتور حسام أبو صفية بوصفها مثالاً يثير قلقاً حقوقياً واسعاً، حيث أفادت منظمات حقوقية وتقارير دولية باستمرار احتجازه لفترات طويلة وسط ندائات تتعلق بسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية اللازمة، الأمر الذي يستوجب تحقيقاً مستقلاً وضمان احترام حقوقه القانونية والإنسانية.

إننا نؤكد أن حماية الأسرى والمعتقلين واجب قانوني وأخلاقي ولا يجوز التهاون فيه تحت أي ظرف، وان هذه الجرائم ضد الإنسانية أكثر من أنها معاملات فردية انما هذا نهج يتبعه الإحتلال الإسرائيلي وسياسة متبعه لدى سجونه وبالتالي يقومون به عن طريق العمد وهذا لا ينهي جرائم الإبادة التي يقوم بها الكيان الصهيوني .

إننا ندعو المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى تكثيف جهودها لضمان وقف جميع أشكال التعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها، واستمرار ملاحقة مجرمي الحرب وكل من يمارس ذلك من ادارة السجون ، وضرورة قطع التعاون القضائي الدولي مع الكيان الصهيوني في كل المجالات كنوع من العقاب والردع لهم.

الجمعية الوطنية لحقوق الانسان

عمان – 18 ذو الحجة 1447

الموافق 4 حزيران 2026م

الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان