مذكرة حقوقية من الجمعية الوطنية لحقوق الانسان ( مؤسسة مجتمع مدني حقوقي أردنية )

تابعت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان سلسلة الإعتقالات لعدد من الناشطيين السياسيين وتُعرب الجمعية عن قلقها لما تشهده المملكة من اعتقال وملاحقة بحق عدد من الناشطين السياسيين ومنهم مدير الجمعية الأسبق الدكتور رامي العياصرة، الأمر الذي يثير مخاوف جدية حول مدى احترام الحقوق والحريات العامة المكفولة بموجب الدستور الأردني والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

إن حرية الرأي والتعبير والعمل السياسي السلمي تُعد من الركائز الأساسية للدول والذي يقوم على سيادة القانون واحترام التعددية السياسية، وإن أي إجراءات تقييدية أو توقيفات تتم خارج إطار الضمانات القانونية الواجبة تشكل مساساً واضحاً بالحقوق الدستورية، وعلى رأسها الحق في الحرية والأمان الشخصي والمحاكمة العادلة.

كما نؤكد أن الدستور الأردني نص في المادة (7) على أن “الحرية الشخصية مصونة”، فيما أكدت المادة (15) على كفالة حرية الرأي والتعبير، إضافة إلى ما ورد في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه المملكة الأردنية الهاشمية، والذي يحظر الاعتقال التعسفي ويكفل حرية العمل السياسي السلمي.

وعليه، نطالب بالالتزام الكامل بأحكام الدستور والقانون، وعدم استخدام التوقيف أو الملاحقات وسيلة لتقييد العمل السياسي أو الحد من حرية التعبير، مع ضرورة احترام الضمانات القانونية وحقوق جميع الموقوفين في الدفاع والمحاكمة العادلة.

كما ندعو الجهات المختصة إلى تغليب لغة الحوار واحترام التعددية السياسية وفق ما جاء من في منظومة التحديث السياسي، بما يعزز الثقة بسيادة القانون ويحفظ الاستقرار المجتمعي وحقوق الإنسان.

الجمعية الوطنية لحقوق الانسان

عمان – 27 ذو القعدة 1447

الموافق 14 ايار 2026م

الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان