مذكرة حقوقية من الجمعية الوطنية لحقوق الانسان ( مؤسسة مجتمع مدني حقوقي أردنية )

حق التعليم للأحداث داخل السجون ومعاملتهم كحق من حقوق الإنسان

إن حقوق الإنسان تشكل الأساس الذي تقوم عليه الكرامة الإنسانية، وأحد أهم هذه الحقوق هو حق الأطفال والأحداث في التعليم. هذا الحق مقر في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي اتفاقية حقوق الطفل، والتي تؤكد أن لكل طفل الحق في الحصول على تعليم مناسب.

إن الأحداث داخل السجون هم فئة تحتاج إلى حماية خاصة، فهم ليسوا مجرمين محتملين بل هم أطفال لهم الحق في تنمية قدراتهم. التعليم في السجون يعد أداة لإعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع، وبالتالي فهو حق لا يمكن حرمانهم منه.

حيث أن الحدث (عبد الرحمن خالد الجهني) الذي مضى في مركز أحداث مادبا منذ 11 شهراً، قد حُرم من حقه في التعليم رغم أن عائلته وجهت عدة كتب رسمية إلى وزارة التنمية وقام أيضاً الحدث عبد الرحمن بتقديم شكوى الى المدعي العام بسبب ما يعانيه من حرمانه لحقه في التعليم. ورغم ذلك، لم يتم تزويده بالكتب أو المواد التعليمية الضرورية، مما يعرض حقه في التعليم للخطر ويخالف المعايير الدولية لحقوق الإنسان، كما نص الدستور الأردني في المادة 20 من الدستور الأردني بأن"التعليم الأساسي إلزامي ومجاني للأردنيين في المدارس الحكومية." كما أن المادة 6 من الدستورالأردني"تكفل الدولة العمل والتعليم ضمن حدود إمكانياتها وتكفل الطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع الأردنيين." وعليه، فإن حرمان الحدث (عبد الرجمن الجهني) من التعليم داخل السجن يعد انتهاكاً صريحاً لنصوص الدستور، ويستوجب التدخل الفوري لضمان حقه في التعليم.

وعليه، نطالب بما يلي:

1- نطالب الجهات المعنية بتطبيق المعايير الدولية لضمان حق التعليم للأحداث داخل السجون، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان بيئة تعليمية ملائمة تضمن إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع.

2- نطالب بتوفير المواد التعليمية فوراً للحدث، ومحاسبة الجهات التي أهملت في واجبها وفقاً للقوانين المحلية والدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

الجمعية الوطنية لحقوق الانسان

عمان – 27 رمضان 1447

الموافق 17 آذار 2026م

الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان